سوريا حدودك البرية...حدودك الجوية... شي بيبكي

This is me writing ... I write..then I EXIST
Feed
أعلنت نفسي منذ يومين مغتربة رسمية..فخلال سنة ونصف مضت قضيتها ما بين الكويت وسوريا هذه أول مرة انظر بعين النقد والمقارنة لما بين هنا وهناك. لطالما كرهت اولئك (الغربتليين ) الذين يأتون في الإجازات (ليتفزلكوا ) على كل شيء حولهم دون أن يجدوا من يردهم , ثم يرحلوا لبلاد الاغتراب حيث يعيشون بين من يتفزلك عليهم دون ان يستطيعوا أن يردوهم..!
وها أنا هنا سأنضم اليهم و سأمارس بعض الفزلكة... على أمل أن أجد من يردني..
سأتحدث عن الحدود البرية ومن ثم الحدود الجوية لسوريا برأيي المتواضع إن الحدود هي الواجهة الأولى لأي بلد , وهي الانطباع الأول الذي سيأخذه السائح عن البلد القادم إليها.
لقد عايشت وغيري معاناة الذهاب والإياب براً عدة مرات ولكن ماعايشته آخر مرة كانت شيئ لا افهمه وحتى الأن لم أفهمه .... لاأفهم كيف حدود بلد سياحي لدولة مثل سوريا تقف 7 ساعات حتى تخرج منها في شهر كشهر حزيران حيث درجة الحرارة فوق الخمسين والمسافرين فوق بعضهم يلي عم يسب بالسوري واللي عم يسب بالخليجي ويلي عم يسب بالأردني ...
وماذا كان سبب هذا التأخير برأيكم ؟؟ ببساطة موظف واحد يقوم باستلام الجوازت وطج التأشيرة عليها وموظف آخر يستلمها ولا يسلمها لك باليد وانما يشلفها لك زاعقاً كل فترة وأخرى بضرورة السكوت حتى يتسنى للجميع سماع اسمائهم..!!
خير انشالله.. إذا كان ولا بد أن نقف 7 ساعات انتظاراً لتأشيرة الخروج .. أفكرَ احدهم بضرورة إيجاد ابسط انواع الاختراعات المسمى بالكرسي ليتسنى لهذه الجموع الغفيرة بالجلوس ..فصديقتي الحامل اضطرت لافتراش الأرض ومن ثم النوم من كثرة الأعياء..
والتساؤل الأكبر الذي يؤرقني حتى الآن ...متى كانت آخر مرة دخلت فيها عمال التنظبف الى حمامات الحدود البرية؟؟ عندما حاولت مجرد الاقتراب منها شعرت نفسي مجند أول في الخدمة العسكرية , فصحت للوراء در.. وعدت أدراجي منتظرة جوازي .
عندما دخلت الحدود الأردنية , شعرت أني اشبه بمطار صغير. فالنوافذ كلها مفتوحة والغريب في الأمر أن وراء هذه النوافذ يوجد موظفين ...موظفين حقيقين يستلمون الجوازات ويطجون تأشيرة الدخول في دقائق معدودة بابتسامة هادئة ويسلمونها لك باليد!!
أما الحمامات, لن أبالغ وأقول أنها تشع نظافة , ولكنها كانت من الشئ المقبول حيث تستطيع أن تدخل إليها وتخرج منها ورأسك مرفوع.
مطار دمشق الدولي .. أعتقد أن مجرد وجود اسم دمشق عليه ..هو إساءة لهذه المدينة العريقة.. وصلت عند الساعة الحادية عشرة صباحا وحال دخولي المطار شعرت بأني أدخل دائرة حكومية ...فالموظفين شبه نائمين ...يلي عم يفطر ويللي عم يفرك عينيه ...والشباب الطيبة عم تركض وراك لتحمل معك الشنط.. الانارة خافتة ..النظافة حدّث ولا حرج ..
أكثر ماأغاظني بين هذا كله مكتب سيريتل المشع إنارة واحمرارا وأناقة ونظافة !
يا خيي .. أكيد فكرة تجديد المطار هو شيء غير وارد ..بس حدا حاول يخبر هالموظفين أنو لازم يستقبلو السياح بابتسامة , لازم يقلولون كلمة ( ويلكوم تو سيريا) ( حمد لله عسلامة)؟؟؟