لم أكن أصدق ما أسمعه و أشاهده عندما شاهدت على الأخ...
|
الواحة الرقميّة (Digital Oasis)
Feed |
لم أكن أصدق ما أسمعه و أشاهده عندما شاهدت على الأخبار ثلة من السوريين الهمج و البرابرة الذين أحرقوا السفارتين الدانيماركية و السويدية بالإضافة إلى سفارات أخرى لدول لم يكن لها شأن في التهجم على مكانة النبي محمد. لقد قام هؤلاء بتخريب ممتلكات خاصة ليست ملكهم و الإعتداء عليها, و هم لا يعلمون أن الدولة ملزمة الآن ببناء و إعادة تأهيل السفارتين من أموال البلد التي يجبى جزء منها من ضرائب المواطنين. عجيب كيف أن قلة إرهابية قادرة على الإساءة لسمعة بلد و شعب بأكمله. كيف للعالم أن يحترم المسلمين عندما يأتي ردهم همجياً بهذا الشكل؟ كان ينبغي الوقوف عند المقاطعة الإقتصادية و تظاهرة سلمية. مشكلة هؤلاء أنهم لا يضعون أنفسهم في مكان من يقابلهم ,و هم يعممون على الجميع. فكيف كانت ستكون مشاعرهم و أحوالهم لو كانوا على الطرف الآخر من هذه الأحداث. يدعي هؤلاء أنهم مسلمون و أنهم يدافعون عن نبيهم, و لكن ليس فيهم من الإسلام من شيء. فلقد اعتدي على النبي, و طورد, و ضرب, و رجم, و شرّد. و مع ذلك, لم يعتدي على ملكية من اعتدوا عليه و لم يقتل أو يخرب. بل عندما دخل مكة لم يؤذي أحداً ممن اضطهده لسنوات طويلة. تلك هي أخلاق النبي و ذلك هو الإسلام الحقيقي, فأين هؤلاء الفواحش من الناس من تلك السيرة و تلك الأخلاق. فإذا كان من يدعون الدفاع عنه لم يقم بهكذا أعمال و قد عانى ما عانى, فكيف يسمحون لأنفسهم أن يدعوا الإسلام؟ فهؤلاء لا أخلاق لهم, و هم لا يختلفون في صفاقتهم عن من نشروا الصور في الدول الغربية. ألم يفكر هؤلاء في أنه يوجد في الدانيمارك مواطنون يدافعون عن قضايا العرب و المسلمون؟ ألم يفكروا في أن حرق الأعلام الدانيماركية سوف تؤذي مشاعر هؤلاء ممن يتعاطفون مع المسلمين لا سيما أنهم يرون علمهم يدنس؟ شتّان بين أسلوب المقاطعة الحضاري الفعّال و الغير مهين و بين التخريب و الحرق و الذي ليس له مدلول سوى الحقد و الإهانة و الشر. أفينزل هؤلاء لمستوى من يخالفوهم ثم يدّعون المزايدة الأخلاقية؟ لقد أهانوا النبي اكثر مما أهين, و أهانوا بلدهم , شعبهم, سمعتهم, و الإسلام. عار عليكم أيها السوريون, فلم يقدم أحد من العالم الإسلامي على تصرفاتكم. عار عليكم لأنكم تكيلون بمكيالين, لأنكم منافقين, لأنكم تقومون بهذه العمليات التخريبية و لا تظهرون و لو جزء من هذا الغضب تجاه حكومتكم التي سلبت حريتكم و كرامتكم |
| full article | source | 35 reads | |
