الميزان . . . ألاّ تطغوا في الميزان
|
لا نؤمن أبداً بحدود
Feed |
لطالما كان العدل و مازال العامل الأهم و الأساسي في استقرار السلم و الأمن سواءاً داخل الكيانات الاجتماعية على اختلاف اتساعاتها أو مابين هذه الكيانات في أشكالها الكبرى الثقافية الإقتصادية أو الحضارية، و من الواضح في عالمنا اليوم أن هذا الأساس غير محقق بشكل كامل أو متساو على رقعة هذا الكوكب البائس. اليوم افتتح مؤتمر دولي لمكافحة "الإرهاب" و لا أدري إن تم حتى الآن التوافق على معنى محدد للإرهاب و لكن أعتقد أن هذا لا يهم الآن، فالأولى برأيي هو افتتاح مؤتمر دولي لإقامة العدل و إنصاف الناس و المجتمعات بالقسط و السواء، فهذا هو الشيء الوحيد المجدي لإيقاف دوامة العنف و سفك الدماء، وكي لا أنسى فأحب أن أذكر صفقة السلاح الأخيرة بين المملكة السعودية و المملكة المتحدة و التي تصل قيمتها حسب وكالات الأنباء إلى سبعين مليار دولار! أليس من العدل أن توزع أو تستثمر هذه الأموال الطائلة داخل المملكة السعودية على أقل تقدير بدلاً من إلقائها في القمامة و في الوقت ذاته ضخ قوة جديدة في اقتصاد دولة لا تتعامل معنا بحيادية و عدل عندما تكون مصالحها في الميزان! البريطانيون صعقوا عندما وصلت أعمال العنف إليهم و كذلك بقية الأوربيون وهذا مفهوم لكن غير مبرر! فالعالم اليوم فعلاً مترابط و متصل بشكل ليس له سابق و نحن اليوم شركاء مصير على هذا الكوكب فلم يعد بالإمكان افتعال الحروب و الصراعات – أو حتى عدم المساهمة في إنهائها إن أحسنا الظن- في بلدان الآخرين و الاعتقاد بكل ضيق نظر بل و ببلاهة غالباً أننا إن كنا نعيش على بعد آلاف الأميال فنحن لن ندفع ثمن جرائمنا أو لامبالاتنا!! دائماً بعد التأمل في قول محمد صلعم " والله لا يؤمن . . . والله لا يؤمن . . . والله لا يؤمن . . . من بات شبعان و جاره جائع و هو يعلم " كنت أتساءل و أتألم: لماذا لم تساهم حضارة الأندلس بشكل جدي و بشكل فيزيائي محسوس بمساعدة جيرانها بدلاً من تهديد أمنهم؟! ربما كانت الأحوال مختلفة اليوم! و هل يمكن للبشر قصار النظر اليوم أن يبصروا أن السبيل الأقل كلفة للسلام و الأمن و النماء هو المشاركة و الشعور العميق البنيوي العضوي بالمساواة بين الناس و من ثم الارتقاء لمرحلة العطاء دون حتى انتظار الأجر! كيف نتوقع السلم و ما زال الظلم قائماً، كيف نتوقع السلم و مازلنا على استعداد للدوس على الآخرين - و آمالهم و أحلامهم و قيمهم و أخلاقهم و أرواحهم- لنصل إلى أهدافنا التافهة المختصرة في مأكل و ملبس و مركب أفضل!!!
الميزان يا أهل الأرض . . . الميزان ![]() |
| full article | source | 27 reads | |

