ما الإسلام

لا نؤمن أبداً بحدود
Feed
 في كل مرة أسمع أو أقرأ دفاعاً أو نقدً أو تمييزاً بين الإسلام و المسلمين- وأنا أعلم أن هناك فرق بينهما من غير شك- تتولد عندي الرغبة الشديدة أن أطلع على تعريف واضح للإسلام
 
هل هو الأركان الخمسة؟
هل هو العقيدة الإسلامية؟
هل هو الشريعة؟
هل هو مقاصد الشريعة؟
هل هو حالة النفس عند أو بعد إيمانها بالرسالة التي أتى بها محمد؟
ألم يوصف كثير من الأنبياء في المصحف الشريف بالمسلمين! هل هناك تعريف واضح و محكم في المصحف الشريف للإسلام؟ وأرجوكم لا تكلفوا أنفسكم عناء ذكر " أن الدين عند الله الإسلام " فسأقول عندها ما هو تعريف الدين المذكور و ما هو المقصود بكلمة الدين في هذا الموقع؟! و إذا كان معنى الدين هنا هو: الإسلام فهل يمكن أن يكون شكل الآية = إن الإسلام عند الله الإسلام! أو إن الدين عند الله الدين!
    ثانياً... هل يمكننا أن نتهرب من مسؤليتنا التاريخية بتوضيح و تركيز الأنظار على الفرق بين المسلمين و الإسلام؟! أليس الشكل الأجدى للدعاية لأية فكرة تغييرية أو إصلاحية هو مدى تجسد هذه الفكرة على أرض الواقع! ثم إن كنا نقول أن السعوديون مثلاً أو الشامّيون أو المغاربة أو الإندونوسيون أو الأفغان أو ......الخ، هم مسلمون لكن لا يمثلون الإسلام فبحق الله من يمثله؟! و إن وصلنا إلى الاستنتاج أن لا أحد يمثل " الإسلام " و إنما الجميع يمثلون ما وصلوا إليه اجتهاداً أو تقليداً لمحاولات الاستنباط التاريخية، التي تم اللجوء إليها لإسقاط الوحي الإلهي الذي بلّغه لنا النبي الرسول على أرض الواقع! فأين التعريف الواحد الموحّد للإسلام؟! 
    إن كان دين الإسلام له مصلحة خاصة به معزولة عن مصالح العباد فما هي؟ و ما هي حاجتي إليها؟ فأنا يكفيني أن الدين يحقق لي مصالح عديدة، دنيوية كانت أو أخروية، و إن صح أن دين الإسلام له مصلحة خاصة و أن له كياناً خاصاً به منفصل عن وعاءه الإنساني فأروني إياه!!
    أنا أعتقد أن كل من لايكرهني في ديني و لا يفرض علي اعتناقي لأفكاره و مبادئه و لا يؤذيني في ديني أو نفسي أو مالي أو وجودي البيولوجي و امتداداته هو مسلم وليس بالضرورة مؤمن بدين محمد، و إن كان في هذه الحال أقرب كثيراً للمؤمنين بمحمد من كثير من "المسلمين" أنفسهم بمن فيهم "الصحابي" أبي سفيان وولده و " التابعيين" أبناءهما!!