قرأت أن مراكز الإنترنت السورية قد منعت مشتركيهم من...
|
الواحة الرقميّة (Digital Oasis)
Feed |
قرأت أن مراكز الإنترنت السورية قد منعت مشتركيهم من تصفح المدونات الموجودة على هذا الموقع! عجباً, أسمع الخطابات من السلطة و هي تطالب بالحرية و الكرامة للمواطن و لكنهم ينصبون أنفسهم كأولياء أمور لنا. بأي حق؟ هل يخاف هؤلاء من الكلام الذي لا ينسجم مع معتقداتهم؟ هل هم من الوهن في شخصياتهم بحيث لا يستطيعون تقبل الإنتقاد؟ أم أنهم ذوو طبيعة سادية تريد السيطرة, التحكم, و معاملة الأفراد كعبيد؟ كيف يستطيع السوري أن يحصل على حرية الفكر و التعبير بدون أن يختبىء خلف إسم مركب على الشبكة مع إستعمال هوية إنترنت متغيرة؟ ها نحن بعد أكثر من خمسون عاماً بعد الإستقلال المزعوم من الإنتداب الفرنسي و لم يزد السوري إلا قهراً. بل يخيل إلي أن السوري في ذلك الوقت كان يتمتع بحرية الرأي و التعبير أكثر من اليوم. فلقد استبدل المواطن سيداً يضطهد بآخر. إذاً أين الفائدة, أو القيمة المضافة, للإستقلال إذا أصبح المواطن في وضع أسوأ مما كان عليه؟ و إذا كان الإستقلال لم يوفر الحل, فأين البديل؟ يؤسفني أن أقول أنني فقدت الثقة في أننا نستطيع حكم أنفسنا و إتاحة الحرية لمجتمعنا. إذا كان معظم شبابنا يقفون على أبواب السفارات إستجداء للهرب من البلد, و من يلومهم, ليعيشوا في الغرب, فلماذا لا نعكس الآية؟ فلنبقي الشباب في البلد و نأتي بالغرب لنا, علهم يحكمونا أفضل مما استطعنا أن نحكم أنفسنا. طبعاً سيقول قائل أن الغرب يضطهد الكرامة و الدليل أحداث سجن أبو غريب في العراق. هذا صحيح؛ و لكن بالرغم من هذا, الجل الأعظم من الناس يحلم بالهجرة. و لنتذكر أن الغرب في أسوأ حالاته فيما يخص إنتهاك حقوق الإنسان يكاد يستوي مع أفضل حالات إنتهاك حقوق الإنسان في الأنظمة العربية. شخصياً, لا يهمني من يحكمني طالما أن حقوقي المدنية, الإنسانية, الدينية, و السياسية محفوظة و طالما أنني أعيش في دولة القانون |
| full article | source | 34 reads | |
