كنت أتوقع العنف الذي حصل في العراق نتيجة للإعتداء ...

الواحة الرقميّة (Digital Oasis)
Feed
كنت أتوقع العنف الذي حصل في العراق نتيجة للإعتداء على المزار؛ و لكن مع هذا, كنت أتمنى أن أكون مخطئاً في توقعي. طوبى لهذا الشعب الذي لا يتوانى عن بلوغ توقعاتي فيما يخص كل ما هو متخلف, و يخيب آمالي في كل ما هو أخلاقي. كي أكون دقيقاً, أنا لا أتهم الشعب بكامله. هل يستحق الإعتداء أن يرد باعتداء آخر يخرب مساجد السنة و يقتل ما يزيد عن مئة شخص؟ و هل يملك المتظاهرون دليلاً قاطعاً على هوية الفاعل؟ ما هذا التخلف! شكراً للسماء أن هؤلاء الأوباش لم يهاجموا الكنائس أيضاً و هم يقفزون و ينبحون. لماذا الشعب العربي هكذا؟ و من سوء حظ الإسلام أن حملته هؤلاء الإثنية الذين يقدمون الحجة بعد الأخرى لمن يريدون تصيّد هذا الدين. و كأن الفكر و العقل مفقودين. لا يملكون ذرة من منطق في تعاملهم مع أي وضع. لقد بلغ المقدس في نفوس البعض مستوى خطر يجعل حامليه يترنحون كالسكارى بغير مسؤولية و يتصرفون بتطرف و عنصرية مقيتة, و تلك أقوى الحجج على أن هذا الدين, بل جميع الأديان, يجب أن تحجّم, و أنه يجب الفصل بين الدين و الدولة, و بأن التعليم الديني يجب أن يصاغ من جديد. أين الدين من تصرفات تلك الزمرة المتخلفة؟

ما حصل في العراق يحصل في أي بلد تقتنه أغلبية عربية. كم نسبة العقلاء في هذه المجتمعات مقارنة بالغوغاء؟ و بعد كل هذا, يريدون القول أن الإسلام دين سلام للغرب, و الغرب لا يفرق بين الدين و حامله. من الأجدر القول بأن الإسلام دين سلام و لكن أغلب المسلمين ليسوا على دينهم في شيء. كيف يلتمس المغتربون العذر لهذه التصرفات الهمجية أمام تساؤلات أقرانهم من الغربيين؟ لا يوجد عذر و قلّما يملك هؤلاء إلا أن يقولوا أن الإسلام غير ممثل بهؤلاء. و لكن مع حدوث هذه التصرفات بتواتر مرتفع و العالم يتفرّج علينا, لا بد أن يسألوا من يمثل الإسلام؟ أرونا تلك الجماعة التي من المفترض أن تمثل الإسلام. المجتمع الديني الذي يحوّر الدين في قالب من العادات و التقاليد الإجتماعية التي يصبح محورها الطريقة و الطائفة و الشيخ فلان و الإمام علتان و ماذا فعل هذا الشيخ و ماذا قال ذاك, عوضاً عن الرجوع إلى لب الأمر و مالذي يقوله الرب و الأنبياء, و مجتمع يلبس نفس الملابس التي ارتديت قبل ألف عام و يركز على المظهر لدرجة أنهم يولون قدسية لهذا الملبس و يبدون كالأيقونة التاريخية خارج زمانهم........هؤلاء يمثلون مجتمع يجب القضاء عليه لأنهم أصبحوا تهديداً