Bittersweet, raising my glass up high..For you, homeland!
|
Fille de Damas
Feed |
You can't find people like Almaghout. We were lucky to have him the while we did. It feels like all the great men like him, Zakaraya Tamer, and Mamduh Adwan, they all left now about the same time..And sure there will be new great people, but not from the same caliber. They were sad and complaining like the rest of us about many things here, but because of them I am still very much prouder of this place. Because of Almaghout people could, and still can, raise their glasses up high, sad but loving each other..And their country, and saying For you, homeland! kasak ya watan!! الذي جعل من اليأس معرفة! 2006/04/15 حسن نجميلم تمر إلا أسابيع قليلة علي فوزه بإحدي أرفع الجوائز العربية (جائزة سلطان العويس التي فاز بها قبله شعراء كبار من أمثال أودنيس، نزار قباني، محمود درويش، سعدي يوسف) حتي أسلم الشاعر العربي السوري الكبير محمد الماغوط الروح لباريها متأثرا، في العمق، بداء اليأس والفجيعة والحزن والوحدة.ومنذ أن فُجع في فقدان زوجته الشاعرة الرائعة سنية صالح (وهي بالمناسبة شقيقة الناقدة خالدة سعيد زوجة الشاعر أدونيس)، لم يعد الماغوط هو هو. كأن قطعة من جسده وروحه قد بترت أو كأن شيئا تهدم في أعماقه وكيانه. ورغم صمته الشعري العميق خلال السنوات الأخيرة، عاد ليكتب أجمل قصائد حياته في رثاء رفيقة العمر والشعر وضمنها ديوانه الأخير سياف الزهور (دار المدي، دمشق).كان الماغوط الشاعر العربي الأكثر يأسا، والأكثر عدمية، والأكثر سخرية في مواجهة واقع السلطة والخيبة والعجز والقهر السياسي والاجتماعي والاقتصادي. ولفتت كتاباته الشعرية والنثرية، الإبداعية والصحفية، انتباه الملاحظين والنقاد حتي أن صحفا بريطانية وأمريكية كانت تواكب أخباره وتستشهد بخطابه الأدبي النفاذ المتفكه المر.في نهاية الخمسينات الماضية، وفي إحدي أمسيات جماعة شعر ببيروت، قرأ أدونيس بعضا من المقاطع الشعرية المثيرة والمدهشة علي من كان حاضرا، وطلب من زملائه أن يخمنوا لمن يكون هذا الشعر، فسارعوا الي القول بأنها للشاعر الفرنسي رامبو أو للفرنسي الآخر بودلير. وفاجأهم أدونيس بأنها لهذا الشاب الأشعت الخجول الذي كان مندسا بينهم، والذي كان قد وصل لتوه هاربا من الملاحقة وأسباب الخوف.وقتئذ، كانت حركة شعر في لبنان برئاسة الشاعر الراحل يوسف الخال قد فتحت الأفق من جديد لجرأة التجريب الشعري والبحث عن مكان لما سمي خطأ بقصيدة النثر (الشعر الحر) علي مساحات خريطة الشعر العربي الجديد. فانطلقت أصوات خلاقة تكتب حرية الفكر واللغة والذات بحرية الشكل الشعري والجمالي، أصوات كان من أبرزها الراحل محمد الماغوط بلا شك، لكن كان بينها شعراء آخرون كبار كأنسي الحاج، فؤاد رفقة وشوقي أبي شقرا. وطبعا، أدونيس الذي نشر عندئذ أول نص عن قصيدة النثر أصبحت له لاحقا قيمة تاريخية توثيقية أساسية الي جانب نص أنسي الحاج الذي وضعه كمقدمة لديوانه الشعري الأول لن .ومنذ مجموعته الشعرية الأولي حزن في ضوء القمر (1959)، ثم عمله الثاني غرفة بملايين الجدران (1960)، وصولا الي عمله الثالث الأكثر شهرة الفرح ليس مهنتي (1970)، رسخ الماغوط أسلوبا جديدا وفذا في الكتابة الشعرية المعاصرة. بل تخطي أسلوبه الشعري فضاء الكتابة كسواد علي بياض الصفحات، ليصبح - تقريبا - أسلوب حياة. وأصبح الواقع الشعري المتخيل، إعادة ترتيب مفارق للواقع المادي والذهني اليومي. وفيما كان الشاعر يبادل أصدقاءه البسمة والفرح العام، كان يحتفظ ببلور حزنه للقصيدة. ولعل الماغوط برؤيته الشعرية الأسيانة كان أحد أهم شعراء الإنسانية احتفاء بالحزن، وبالاخفاق والخيبة، وانكسارات النفس العزلاء، بل كان في الكثير من الأحيان ينتصر للهزيمة ويتفهم جروح المهزومين. فقد كان شاعرا طفلا لا يعرف كيف يزور الأسماء، ولم تكن له دبلوماسية الكلام التي تفضل الصمت أو تختار العبارة التي تقول الواقع وضده في نفس الآن.وبالنسبة إلينا في المغرب، في المغرب الثقافي والأدبي، لم ننجح في استضافة المرحوم محمد الماغوط. كان يعتذر لأسباب صحية، وحين قبل مرة بفرح، دعوة من اتحاد كتاب المغرب، ومن إدارة المهرجان الدولي بالرباط، فوجئنا بكونه فضل في آخر لحظة دعوة أخري من هولندا، وعلمنا أن وضعه الصحي لم يكن يحتمل أكثر من سفرين بعيدين، وأنه اختار أن يسافر ليقرأ شعرا وليعرض نفسه علي أطباء اوروبيين. ولم نيأس من أن يحضر بيننا في إحدي المناسبات، لكن حالته الصحية كانت قد بدأت تزداد سوءا، خصوصا حين آثر العزلة والشراب المسرف الفادح وترك جسده يتضخم بصورة مقلقة. وأصبحت العكازة ترافق رجفة يده.ومع ذلك، أحببناه كمرجع شعري عميق صادق، بالمعني الجمالي والأخلاقي، وككاتب مسرحي ودرامي مدهش، سواء في أعماله المسرحية: شقائق النعمان، العصفور الأحدب، المهرج، ضيعة تشرين، كأسك ياوطن، غربة، أو في أعماله السينمائية والتلفزية مثل: الحدود، التقرير والدغري، والتي ساعد بعضها الفنان دريد لحام علي الانتشار والتألق والشهرة الواسعة، قبل أن تتصدع العلاقة بين الرجلين.شاعر من المغرب ماجد رشيد العويدعرفت مبكراً الدكتور عبد السلام العجيلي، مذ كنت في الخامسة عشرة من عمري، بعدها بسنوات ثلاث تعرّفت عليه أديباً مع روايته باسمة بين الدموع وبعض قصصه القصيرة. ولعلني من يومها وأنا أتابع أخباره علي الصعيد الشخصي والأدبي والسياسي، متابعة الشغوف بما أنتج، وبما يصرّح به. فهذا الرجل الكبير كان غاية في الطيبة كأنما في حياته تمثّل الحديث النبوي الكلمة الطيبة صدقة وكان غاية في التواضع تواضع العارف الملآن علماً وأدباً. وكنتَ تراه في سيره محني الرأس ليس عن خلل في البنيان الذي ظل شامخاً حتي اللحظات الأخيرة من عمره، وإنما عن هذه الكتلة العظيمة من التواضع يحملها علي كاهله علي مدي تسعين عاماً كأنها صخرة سيزيف لا يملّها ولا تملّه لأنها كانت بعضه في حياة أدرك أنها زائلة وأنها متاع زائف لا يستحق أن يتجبر الإنسان من أجله، ولا أن يمشي في الأرض مرحاً، رغم أن هذه الدنيا أعطته من المال والجاه ما يجعل غيره من محدثي النعمة من المناضلين يتيه في الأرض مرحاً وهو المركوب من جهل فاقع، وأعطته من العلم والأدب ما صنع عبره ما يزيد علي أربعة وأربعين كتاباً في مختلف صنوف الكتابة أجاد فيها كلها، إلي جانب حيازته لغتين أتقنهما، وكتب بالفرنسية محاضرات عديدة قرأ بعضاً منها في الكوليج دي فرانس، ما دفعني إلي سؤاله يوماً عن سبب إحجامه عن كتابة بعض قصصه بها، فأجابني يومها أنه يحب لغته العربية أكثر وبها يعبر عن خلجاته ومشاعره بشكل أكثر سلامة وسلاسة.ولا أدلّ علي تواضعه وشفافيته من تقبّله النقد، ومن الثناء علي الناقد الذي يقوم في نقده علي كشف عيب أو أكثر في عمل له: فعندما بدأت بقراءة أجملهن روايته قبل الأخيرة، وجدت فيها فصلاً راعني لحظتها أن أتأكد من أنني قرأت هذا الفصل سابقاًَ ولكن أين؟ وكيف لرجل مثل العجيلي له هذه التجربة الطويلة في الكتابة الأدبية أن يوظّف في رواية له نصّاً مأخوذاً عن غيره كما يذهب الظن بالقارئ أول وهلة. ولأنني رفضت هذا الاستنتاج قرّبت من نفسي فكرة أن العجيلي اقتبس من نفسه. وهنا شرعت بإعادة قراءة كتبه إلي أن انتهيت عند كتاب دعوة إلي السفر وهو من كتب الرحلات عند العجيلي وفيه وجدت ضالتي.. الفصل ذاته.. وهو مقال بعنوان رحلة إلي جوف الأرض ، وبين كتابة المقال 1956 ورواية أجملهن الصادرة في عام 2001 خمس وأربعون سنة. وكان هذا الأمر محور سؤال في واحد من حواراتي معه، ولا أنسي أنه أثني علي ما وصلت إليه.وحساسيته تجاه قضاياه الوطنية والقومية ظلّت ترافقه عمره المديد، مبتدئاً في تجسيدها سلوكاً منذ التحاقه بجيش الإنقاذ، وكان يومها نائباً في البرلمان في الثلاثين من عمره، الذي ذهب لينقذ فلسطين من يهود عصرنا فعاد من التحاقه هذا حزيناً ومتحسراً ليس فقط علي ما ضاع من الأرض وإنما علي ما اكتشف من خبث السياسة والسياسيين. وظل يجسد هذا الحب لبلاده وتاريخه ويمارسه في عيادته مع مرضاه، وفي ترحاله في أربع أرباع الأرض. ولعل خير قصة عنده ناطقة بهذا الحب هي قناديل إشبيلية التي صوّر فيها حياة عربي يحنّ إلي ماضيه أو يفاخر بذلك الماضي، ويقعد عن العمل لاستعادة مقومات ما يفاخر به وينزلق إلي أن يصبح تابعاً لمن طردوه من داره وسلبوه خيراتها. وكان علي الصعيد السياسي رجلاً واضحاً ومباشراً، ولما سئل عن رأيه في الوحدة المزمع إقامتها بين مصر وسورية رأي في مقال له نُشر في جريدة الكفاح عدد 20 ، الصادر في 23 كانون الثاني (يناير) 1958 بأن الفروق الواقعية في النظم الاقتصادية والحقوقية والإدارية التي تسير عليها الدولتان، وفي مستوي المعيشة، هي فروق جسيمة تكوّن علامات استفهام كبيرة في فكرة تكوين دولة موحّدة . ولإنجاح هكذا وحدة يجب أن تتوفر شروط موضوعية لإقامتها. وطلب أن تتخذ الدولتان فرصة علي عدد من السنين تعملان خلالها علي اتخاذ الخطوات الكفيلة بإنجاح الوحدة في حال قيامها. وعندما وقع الانفصال، وافق علي الدخول في حكومته التي أنشئت أصلاً لإعادة الوحدة، وهي الحكومة التي انقلب عليها البعثيون في الثامن من آذار (مارس). هؤلاء البعثيون المحسوبون علي التقدمية الذين طالبوه براديو ترانزستور أيام كان وزيراً للإعلام، بعد عامين من تخليه عن الوزارة، ووجِدَ هذا الجهاز التافه في درج مدير مكتب الوزير. وأما قصته الشهيرة أيامي في جزيرة شاور والتي صوّر فيها العلاقة بين التقدمي و الرجعي عبر ما سماه في قصته بالحزب التقلطي أي التقدمي والحزب التكحزي أي الرجعي، وكيف تمت إضاعة هذه الجزيرة علي يدي التقلطيين. المرحوم الناقد المصري أحمد محمد عطية انتقد القصة نقداً شديداً، واتهم العجيلي بأنه يهاجم التقدمية ودورها في تنمية البلدان من خلال هجومه في القصة علي بطلها دحمان ، هذا الناقد ذاته يرسل إليه بعد مضي خمس عشرة سنة من نقده للقصة من إحدي الدول العربية رسالة يقول له فيها بالحرف كل ما كتبته أنت عن جزيرة شاور يطبق هنا علي التمام! .لقد أدرك عبد السلام العجيلي الذي اشتغل في السياسة في وقت مبكر من تاريخه نوعية الحكام التقدميين من العرب، ولذا فلقد ذهب إلي مهاجمة المتاجرين بالتقدمية، وليس التقدمية بعينها.وفي حوار لي معه نشر في مجلة الكويت أشرت إلي اعتبار أن الأندلس صارت نوعاً من الفردوس المفقود في الذهن العربي الذي عجز عن تحرير أرضه المستلبة من أعداء كثيرين. فقال لي في بعض إجابته فراديسنا المفقودة كثيرة في الماضي، نعدّ منها الأندلس وفلسطين والأهواز والإسكندرون والجولان اليوم. وأخشي أن نعد منها في المستقبل جنوب السودان وشمال العراق وجزراً في الخليج العربي وقرب باب المندب .لم يكن عبد السلام العجيلي ينتظر مديحاً، ولا شعر يوماً بالحاجة إلي أن يطريه أحد، ولهذا أوصي أولاده أن يبتعدوا بجنازته عن مظاهر التأبين وإلقاء الكلمات وأن ادفنوني بصمت . غير أن الرقة أبت إلا أن تخرج مودعة رائدها في جنازة مهيبة. بقي أن أشير إلي أن تقدمية بعض الحمقي، أساءت إلي هذا الراحل الكبير باتهامه بالرجعية وما إليها، في الوقت الذي كان العجيلي فيه، طبيباً ونائباً ووزيراً ومتقناً لأكثر من لغة أجنبية، وقبل هذا كله أديباً لامعاً توفي عن أربعة وأربعين كتاباً في القصة والرواية والمقالة والمقامة والشعر والمحاضرات. رحم الله العجيلي رحمة واسعة. كاتب من سورية |
| full article | source | 2 reads | |
