لقد رأى البرلمان العربي النور اليوم, و يا للشرف فإ...

الواحة الرقميّة (Digital Oasis)
Feed
لقد رأى البرلمان العربي النور اليوم, و يا للشرف فإن موقعه الدائم في دمشق. حسب ما شاهدته في الأخبار, فإن هذا البرلمان انتقالي و لم تتحدد بشكل كامل صلاحياته, و لكن من المفروض أن يقوم بدراسات و يرفع التوصيات إلى الحكومات العربية. كونه برلمان يعني أنه يمثل الشعوب, على الأقل نظرياً. لكن ألا يطربنا الحكّام العرب بدعواهم أنهم يمثلون الشعوب أيضاً؟ و أنهم جاؤوا عبر الإستفتاءات و الإنتخابات, و إلى ما هنالك من هذا الهراء؟ لكن لا شك أن النزاهة في الإنتخابات البرلمانية أرفع درجة من الرئاسية. إذاً, يا لحظنا فلدينا تمثيل مزدوج: واحد من الرؤساء و وزراءهم و الثاني من أعضاء البرلمان!! إذا قدر لتلك البادرة أن تنجح, فأجزم أن الأمور التالية يجب أن تحدث: أولاً, يجب أن يتفق هؤلاء على مقومات و آلية لاختيار المواضيع و القضايا. ثانياً, يجب أن يقوموا بدراسات عميقة و تحليل للبيانات و استنتاج الحقائق و ليس الفرضيات. ثالثاً, يجب أن يتفقوا على تحديد الأهداف و النتائج التي يمكن أن تقاس بالبيانات و ليس النتائج ذات الطابع الهلامي و الغير محدد ليعرفوا إذا ما نجحوا أو فشلوا في الوصول للهدف. رابعاً, يجب أن يعطى هؤلاء صلاحية فوق صلاحية الحكام و البرلمانات المحلية. هل أعتقد أن كل هذا سيحصل؟ أكره أن أكون متشائماً لكن لدي شكوكي. هي لبست شكوكاً في النوايا الطيبة و المخلصة للحاضرين, و لكنها شكوك ناتجة من عدم وجود آلية لمحاسبة الجهات التي عليها الإلتزام بقرارات هذا البرلمان. و عند انعدام المحاسبة, ينعدم الوازع للعمل الجاد و ينتشر الفساد و ما على المرء إلا أن ينظر لحال الحكومات العربية. فالمحاسب لها هو مجلس الأمن و البنك الدولي و منظمة التجارة العالمية, و ليس أداءهم في نظر شعوبهم