حداد الشاشة

هنا دمشق
Feed
لا أعرف من اخترع هذا التقليد العربي القائل بأن محطات التلفزيون يجب أن تتوقف عن بث برامجها المعتادة عند وفاة ملك أو رئيس أو أمير دولة عربية شقيقة، وأن لا تبث خلال فترة الحداد إلا القرآن الكريم أو البرامج المخصصة للحديث عن مناقب الفقيد وحياته المليئة بالعطاء والإنجازات! في ضوء هذا التقليد، الذي لا يوجد إلا في عالمنا العربي، فإن فترة تعطيل البرامج التلفزيونية وعدد أجزاء القرآن الكريم التي يتم ختمها على مسامع المشاهدين، تصبح دلالات هامة على حميمية الصداقة بين الحكومة صاحبة الشاشة والحكومة الثكلى بزعيمها، وأيضاً على مكانة الفقيد السياسية، أو الأهم من ذلك: ثقل بلاده الاقتصادي والمالي. رحمنا الله وإياكم.