قرأتها في كتاب "مقتطفات من تاريخ دمشق" من تأليف هاني الخيّر مما يروى أن الأمير فيصل، قبل إعلانه ملكاً على عرش سورية، قدم لزيارة منطقة البقاع، التي كانت جزءاً من ولاية دمشق، متحدياً بذلك سلطة الفرنسيين الذين اعتبروا منطقة البقاع إحدى مناطق انتدابهم. فأقيمت له احتفالات حماسية على طول الطريق من دمشق إلى زحلة. وكانت بعض الوفود تحدي بدافع التحدّي:
جيوش العدا منصدّها برصاصنا ومنردّها فيصل أمير بلادنا ... وباريز تلزم حدّها
لكن باريس لم تلزم حدّها، وكان ما كان، فزحف الجنرال غورو بعسكر فرنسا باتجاه دمشق، ووقف مزهواً على قبر صلاح الدين: "ها قد رجعنا من جديد يا صلاح الدين!" في ذلك الوقت راجت حدوة أخرى مشهورة، ربما قيلت بعد انهزام الأمير فيصل، أو في أثناء زحف غورو لمحاربته:
يا مير وش لك بالحروب وفرنسا مالك قـدّها هذي دول بدها دول .. راعي غنم ما يردّها
|