رجل الأحلام
|
هيا ندوِّن - زهرمانيات
Feed |
و أخيراً, بزغت الشمس, ها قد انتهيت من مشاهدة الفيلم الثالث لهذه السهرة. دخلت إلى غرفة النوم بينما كان البعض قد غادرها تواً. لا داعي لأن تفكري بمذا ستحلمين "الليلة" فالأمر معروف مسبقاً؛ فمنذ أن ظهرت على جسدك بوادر الأنوثة و أنت تحلمين بما غسل به أهلك دماغك: عريس, زوج مثالي. سيكون زوجاً مثالياً, لا يهمك الشكل أبداً, الأخلاق –بمجالها الواسع جداً- أهم شيء, و طبعاً الحالة المادية هامة جداً أيضاً. أنت تذكريني بقريبتي التي تزوجت شاباً قمة في الفظاظة و القباحة, كان وزنه يفوق وزنها آلاف الأطنان, لم يتفقا أبداً في شيء, لكن نقوده كانت أيضاً تفوق وزنك آلاف المرات .. إنها الساعة الواحدة ظهراً, توجهت إلى المرآة قبل كل شيء, هيه مهلاً توقفي! انظري إلى وجهك أصبحت كتمثال من شمع, كفى مساحيق! الآن حان وقت الرسم: خطوط بكل الألوان تخطيها على وجهك, أحمر أخضر بنفسجي.... عالم من الألوان المنسجمة أحياناً, متضاربة أحياناً أخرى, تفاصيل مملة جداً لمناسبات شديدة في البساطة: خروج إلى الجامعة, تسوق... إنها حياة مملة بلا عريس... متى سيأتي ابن الملعونة هذا؟ فعلاً أنا معك, فلقد كان كل شيء فعلتيه و قمت بإنجازه حتى الآن موجهاً لجذب العريس المثالي: الكلية, الهوايات, النشاطات, الحجاب... كم حرمت نفسك من أمور عدة كنت تحبينها كي لا يهرب العرسان؛ امتنعت عن الخروج كثيراً, و عن لعب الرياضة و عن الاختلاط بالزملاء في كليتك, و مع ذلك لم يظهر الفارس المنتظر. طالما أعجبت بابن جيرانك و لكنت "قمت بضبط مشاعرك" لأنه "أقل من المستوى المادي", ذهب إلى أمريكا و عاد بجيسيكا معه, و عاد ابن عمك مع ماري من فرنسا, و سأعود أنا مع أكيكو من اليابان... و ستظلين جالسة تنتظرين, أيتها الأميرة النائمة: إبقي نائمة للأبد, و استفيقي على قبلة الرجل البدين. |
| full article | source | 35 reads | |
