نقد الخطاب الديني- الحلقة الأولى
|
هيا ندوِّن - زهرمانيات
Feed |
(تضامناً مع نصر حامد أبو زيد- تمت استعارة العنوان من كتابه الذي تعرض للتكفير و من ثم طلق من زوجته بسببه) و صلني بريد الكتروني من أحد الأصدقاء, و هو يبدوا قد كتب من قبل أحد الدعاة الشباب, و هذا بعض ما ورد فيه: 1- يبدأ المرسل كمعظم الدعاة, بأسلوب هجومي و يجعلنا نحس بأننا دائماً مذنبون, و ذلك لإضعاف القارئ: ----------------- )))لماذا يصعب علينا قول الحقيقة ))) بينما لا يوجد أسهل من قول الباطل؟؟؟؟؟ ---------------- تعليق: لنعود إلى المنطق, هل من المعقول أنه لا يوجد أسهل من قول الباطل؟ إذا كان هذا صحيحاً فإن فكرة الضمير خاطئة, و بالتالي ففكرة أن الإنسان فطر على الخير و حب الحقيقة (و هي فكرة يستند إليها الشرع) هي بالتالي فكرة خاطئة. 2- يلجأ الدعاة إلى مقارنات خالية من المنطق و أحياناً يمكن اتهامها بالغباء التام. طبعاً, هناك بعض المقارنات المنطقية و لكن لا يمكننا تجاهل المقارنات المضحكة. لننظر إلى هذه المقارنة: ---------------- لماذا نستيقظ مبكرا من اجل العمل ولا نستيقظ من اجل صلاة الفجر؟ --------------- ًتعليق: العمل عبادة, لماذا المقارنة بين أمرين في كل منهما طاعة؟ يعني تخيل فرضاً أن أحدنا قام الفجر و صلى و من ثم لم يذهب إلى عمله باكراً!! ماذا نسمي هذا المتعبد؟ ألا ننعته بالحمق و الغباء؟ مقارنة أخرى: ------------- لماذا نحس بالملل عند قراءة مقال . . . ديني ونشعر بالفضول عند قراءة مقال عن أي شيء آخر ؟؟؟؟؟ -------------- و اللهي صراحة, الخطأ لا يكمن عندنا, الخطأ ممن يكتب المقالات, يعني أنتم أيها الدعاة أو الأئمة, أصبح معظمكم كمن يلوم الناس على أنها لا تحبه, مع أن تصرفاته و تعليقاته هي السبب الأساسي في ذالك. لقد أصبحت خطبكم و مقالاتكم مكررة حتى أنني لا أجد الفرق بين مقال ديني كتب البارحة و مخطوطة في جامع الأزهر عمرها أربعمئة عام. ----------- لماذا نبكي من اغنية صد وهجر ولوعة ولا نبكي من خشية الله ------------ في هذه المقارنة هجوم على طبيعة الإنسان و السخرية منها, فطبيعة الإنسان التأثر بالشعر و الفن و الموسيقى و المناظر الطبيعية, لا يجب أن نلومه على ذلك! فالإنسان الذي يكبت مشاعره, لا أعتقد أن إيمانه سيكون جيداً. انتهى. يتبع في الحلقة القادمة. |
| full article | source | 41 reads | |
