سوريا ورياح الغرب

Zandaqa < > زندقة
Feed

التحدي الحقيقي الماثل أمامنا يوماً بعد يوم هو تحدي التطوير والتحديث والتنمية، ولو أثبت الرئيس السوري بشار أنه قادر على مواجهة هذا التحدي ولو بنسبة 10%، لقبلتُ به رئيساً من باب الواقعية السياسية على الأقل. ولكن، وبعد خمسة سنين من المحاولة، إن لم نقل المراوغة والمراوحة في المكان، بات من الواضح، بالنسبة لي على الأقل، أنه غير قادر على ذلك.

 

لكن الريح العاتية القادمة من الغرب تتطلّب قادة ومستشارين وخبراء على مستوى كبير من القدرات وعلى كل الأصعدة، ولأن الشعب في نظري هو الذي يفرز القادة، لا القادة الشعب، أريد للشعب السوري أن يستيقظ.

 

نعم، أنا واثق من أن نوعية القادة التي سيفرزها الشارع السوري هذه الأيام، وبعد أن تم تجهيله عبر عقود طويلة خلت، قد لا تروق للكثير منا. لكن، الشعوب لا تتعلّم من أخطاء غيرها، كما أنها لا تتعلّم من السكون أو من الالتفاف القطيعي وراء القادة الموغلين نحو الهاوية. الشعوب لا تتعلّم إلا من الحركة، مرفقة أحياناً ببعض الغليان. وربما، ربما بعد مئة عام يعيش أحفادنا في ظروف أفضل.

 

لا، هذه ليست نظرة متشائمة للواقع، فمسيرة المئة عام تبدأ اليوم، ومن الأفضل لنا جميعاً لو أنها بدأت اليوم بالفعل، إذ كلّما انتظرنا كلّما صارت شروط البداية أصعب... والصيرورات العالمية لا ترحم.