رجل أعمال ينقذ الغزول السورية
|
souriayahabibati
Feed |
رجل أعمال ينقذ الغزول السورية يستحق رجل الأعمال الصناعي المغترب بسام عرب الألماني الجنسية السوري الأصل أن يكون مثالاً يحتذى لأبناء الوطن في الغربة.. فهذا الرجل جسده وعقله في بلد الاغتراب..وروحه وقلبه في وطنه. إنها قصة الإرادة والتحدي وقصة النجاح التي تبدأ في الوطن وتسكن في روح أبنائه ليثبتوا نجاحاتهم في المغترب ثم في استكمال هذا النجاح بمد جسوره من جديد إلى النبع الذي جاؤوا منه إلى أرض الوطن. وها هي قصة نجاح رجل الأعمال بسام عرب خلال ربع قرن في ألمانيا تتحدث عن ذاتها, حيث يمتلك خمس شركات كبيرة في ألمانيا وشركات تسويق تابعة لها في عدة دول أوروبية..وفي الأسطر القادمة نحاول التعرف على جوانب من نجاحات هذا الرجل من خلال جهوده الطيبة بإنقاذ سمعة الغزول السورية وانتهاء بتأسيسه شركة ألمانية لتسويق الغزول السورية.. صفقة مشبوهة وتبدأ حكاية إنقاذ غزول قطنية سورية إثر صفقة وقّعت بين شركة جبلة للغزول القطنية وشركة- شيميتكس- البلجيكية عن طريق شخص أجنبي يشتبه به( ولا مجال هنا لذكر التفاصيل) وكمية الصفقة المتفق عليها 500 طن من الغزول القطنية وقيمتها مليون و264 ألف دولار أميركي, وتم شحن هذه الصفقة ضمن 33 حاوية ضد اعتماد مستندي في شهر أيار العام الماضي إلى أربع دول هي إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وبلجيكا وذلك حسب رغبة الشركة البلجيكية.. إلا أن هذه الشركة رفضت دفع ثمن المستندات بحجة وجود مخالفات بسيطة بالمستندات وقبل الكشف عن البضاعة ادعت أنها غير مطابقة لمواصفات الجودة..(!?) وبعد وصول البضائع إلى الموانىء الأوروبية أصبح لزاماً عليها دفع رسوم التخزين اليومية بعد مضي المدة القصيرة المسموح المكوث فيها, وحسب القوانين الأوروبية لا يسمح ببقاء الحاويات أكثر من 60 يوماً وفي حال عدم استلامها تباع بالمزاد العلني. وحاولت الشركة البلجيكية ابتزاز شركة جبلة لتخفيض الأسعار المتفق عليها غير أن شركة جبلة رفضت ذلك, وعندها استخدمت الشركة البلجيكية عامل الزمن لبيع البضاعة بالمزاد العلني وبذات الوقت تضرب سمعة القطن السوري لأنها تسوق الغزول من أوزبكستان المنافس الأول للغزول السورية في أوروبا. ولما عجزت شركة جبلة عن إيجاد حل لهذه المشكلة وبعد المشاورة مع وزير الصناعة آنذاك السيد صافي أبو دان, تم اقتراح طلب تدخل المغترب السوري في ألمانيا بسام عرب نظراً لكونه صاحب خبرة في هذا المجال وذا سمعة طيبة وذلك لإنقاذ سمعة الغزول السورية بعدما تم اختياره كوكيل لشركتي جبلة واللاذقية لتسويق منتجاتهما في أوروبا. ونظراً للمصلحة الوطنية بالدرجة الأولى ولخطورة الموقف من عرض البضائع السورية المذكورة بالمزاد العلني, تدخل رجل الأعمال بسام عرب وطلب من شركة جبلة تحويل البوالص العائدة للصفقة له وقام بدفع ثمن الصفقة نقداً بشكل حوالة برقية إلى مؤسسة الصناعات النسيجية لحساب شركة جبلة وبسعر الفواتير النظامية المرسلة إلى شركة شيميتكس وقدرها مليون و264 ألف دولار أميركي, وذلك لتغطية الصفقة لدى المصرف التجاري السوري حسب نظام إعادة القطع, وإضافة لذلك تم دفع نحو 100 ألف دولار وذلك كرسوم وآجار للتخزين والشحن في الموانىء الأوروبية لحاويات الغزول السورية منذ تاريخ وصولها حتى تاريخ استلامها وسحبها ووضعها في مستودعات شركات المغترب السوري في ألمانيا. مابعد الصفقة ولم يكتف المغترب بما فعله لإنقاذ صفقة الغزول السورية التي كانت ستتعرض سمعتها للتشويه نتيجة الادعاءات غير الصحيحة للشركة الأجنبية واحتمال بيع بضاعة الصفقة بالكامل بالمزاد العلني وبأسعار بخسة وفي أربع دول أوروبية, لم يكتف بدفع ثمن البضاعة بسعرها النظامي والأجور المترتبة عليها بعد وصولها إلى الموانىء الأوروبية. وقام بعد ذلك مباشرة بفتح اعتمادات جديدة لشراء غزول بقيمة مليون دولار لتشجيع شركة جبلة على التصدير وتم طرح هذه الكميات في الأسواق الأوروبية لإعادة الثقة بالمنتج السوري كما كانت سابقاً ودحض ادعاءات الشركة البلجيكية. وتابع المغترب السوري بسام عرب التعاون مع شركة جبلة للغزول منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم دون انقطاع حيث يقوم بشراء منتجاتها وتسويقها في أوروبا..وآخر عملية شراء تمت في الربع الثالث من العام الحالي حيث بلغت كمياتها بحدود طن وقيمتها نحو 7 ملايين دولار وبالأسعار العالمية. وهكذا عادت سمعة إنتاج شركة جبلة ضمن تصنيفها كواحدة من أجود الخيوط السورية في أوروبا, حيث قام المغترب نفسه بتزويد الشركة بخبراء ومختصين ألمان وأجروا عدة ورشات عمل لرؤساء الورديات والإداريين في مركز التدريب العائد للشركة, وتشهد له إدارة الشركة بهذه الجهود الطيبة وحرصه الوطني النبيل على رفع اسم الوطن عالياً خصوصاً وأن الأقطان السورية من أفضل الأقطان العالمية وبدأت تدخل في مرحلة تنافس شديد في ظل انفتاح الأسواق. ثلث إنتاج جبلة وعندما قابلنا هذا المغترب الناجح بالصدفة قبل أيام سمعنا منه أخبارا مفرحة حيث قام بالتعاقد لشراء 3000 طن جديدة قيمتها 7 ملايين دولار من غزول جبلة ليتم شحنها قبل نهاية هذا العام. وبالعودة إلى أرقام و إحصائيات شركة جبلة التي تعتبر واحدة من أحدث شركات الغزول السورية, تبين أن طاقتها الإنتاجية تقدر بحدود 25 ألف طن سنوياً, وإذا علمنا أن رجل الأعمال بسام عرب قد استورد منها هذا العام بحدود 8 آلاف طن فيكون بذلك قد سوق ثلث إنتاج الشركة في أوروبا ما, يعزز الثقة بالمنتج السوري وبدور المغتربين السوريين في تحقيق التنمية في وطنهم الأم . وإذا أضفنا إلى مافعله المغترب في تسويق منتجات شركة جبلة ما يقوم به أيضاً من تسويق كميات كبيرة ومشابهة من شركات الغزل في اللاذقية وإدلب, فإننا نعرف قيمة هذه الجهود الطيبة في دعم الاقتصاد الوطني والثقة به. شركة تسويق ألمانية ونتيجة حماسه الوطني وجهوده المستمرة بتسويق الغزول السورية في أوروبا ونظراً لثقته الكبيرة في مستقبلها وكثمرة لنجاحاته فيها, كل ذلك دفع هذا المغترب لتأسيس شركة ألمانية خاصة لتسويق الغزول السورية في ألمانيا وأطلق عليها اسم: شركة الغزول والمنسوجات السورية sts)) ويفتخر بها ويضع لوحة كبيرة تحمل اسمها على مبنى شركته الكبيرة. وبذلك تنضم هذه الشركة الجديدة التي تقع في المنطقة الصناعية قرب مدينة آخن إلى مجموعة شركات رجل الأعمال بسام عرب والتي تشمل خمس شركات في عدة مناطق بألمانيا بينها شركة تمويل خاصة مسجلة لدى الحكومة الألمانية, إضافة إلى عدة شركات تسويق تابعة للمجموعة في ألمانيا نفسها وفي إيطاليا والبرتغال وإسبانيا. من هو بسام عرب..? بعد أن سمعنا قصة مغترب ساهم في إنقاذ سمعة شركة وطنية حيث كادت أن تتكبد خسائر فادحة, بدأت تدور في أذهاننا أسئلة كثيرة عن هذا المغترب وعن طبيعة عمله وطموحه.. وكيف ينظر إلى مستقبل صناعة القطن في سورية التي نعلق عليها آمالاً كبيرة.. ولماذا لم تصل هذه الأخبار للإعلام السوري?!.. وكما أشرنا فإن الصدفة وحدها جعلتنا نتعرف عليه عن قرب هذه المرة في لقاء قصير أثناء زيارته الأخيرة إلى دمشق, حيث كانت صحيفة الثورة قد استضافته العام الماضي ضمن الجمعية السكنية للمغتربين السوريين في ألمانيا التي تنوي بناء مدينة سكنية للمغتربين ذي طابع ألماني بالكامل ويتم حالياً تأمين الأرض لها. والمعروف عن المغترب بسام عرب كواحد من رجال الأعمال وأحد أبناء حلب الشهباء هو نكران الذات ولم نعرف جهوده الكبيرة إلا صدفة من زملائه في الجمعية, علما أنه أول من فتح الأسواق الأوروبية أمام الغزول السورية منذ ,1995 ويعمل في مجال الغزول منذ 25 سنة في ألمانيا, وكان في البدء يستورد من أنحاء العالم إلا أنه تخصص في الآونة الأخيرة بالغزول السورية لأنه يعتبر ذلك جزءاً من واجبه الوطني. وقال لنا ونحن نودعه في لقاء قصير: أنا متفائل جداً بوطني وأبنائه ومغتربيه ومتفائل بالقطن السوري بأنه سيأخذ الفرصة العالمية إن شاء الله ولم تفت الفرصة بعد. وأضاف: لابد من مضاعفة الجهود في مجال القطن السوري ذي المواصفات الرائعة والمطابق لمعايير الجودة الأوروبية وذلك في مواجهة المنافسة الشديدة, ونأمل أولاً تسويق كل الغزول والخيوط السورية, وعلينا ثانياً أن نخطو خطوات عملية لنفكر في القيمة المضافة من خلال تأسيس مصانع نسيج داخل سورية وتصديرها مستقبلاً على شكل نسيج ومن ثم ألبسة جاهزة.. وودعنا المغترب بسام عرب وهو يبتسم على أمل أن نلقاه قريباً في حديث صحفي مطول الثورة http://www.champress.net/?page=show_det&id=4109#comment |
| full article | source | 38 reads | |
